احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
683
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تنزيل مبتدأ خبره من الرحمن الرحيم ، أو جعل خبر : حم ، أو خبر مبتدإ محذوف ، وليس بوقف إن جعل تنزيل مبتدأ خبره ، كتاب فصلت ، وكذا إن جعل كتاب بدلا من تنزيل فُصِّلَتْ آياتُهُ جائز ، إن نصب قرآنا بمحذوف ، أي : بينت آياته قرآنا ، أو نصب قرآنا على المدح بفعل مقدّر ، أي : بينت آياته قرآنا عربيا ، وليس بوقف إن جعل حالا من فصلت ، أي : فصلت آياته في حال عربيته عَرَبِيًّا ليس بوقف لأن قوله : لِقَوْمٍ متصل بفصلت كأنه قال : فصلنا آياته للعالمين ، ومثله في عدم الوقف ، لقوم يعلمون ، لأن بشيرا ونذيرا نعتان لقرآنا ، لأن القرآن يبشر المؤمنين بالجنة وينذر الكافرين بالنار ، أو هما حالان من كتاب ، أو من آياته أو من الضمير في قرآنا ، لأنه بمعنى مقروء وَنَذِيراً حسن لا يَسْمَعُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل معطوفا على ما قبله تَدْعُونا إِلَيْهِ حسن ، ومثله : وقر ، وكذا : حجاب عامِلُونَ كاف ، وقيل : تامّ مِثْلُكُمْ حسن ، على استئناف ما بعده يُوحى إِلَيَّ ليس بوقف ، لأن إنما قد عمل فيها يوحى إِلهٌ واحِدٌ حسن وَاسْتَغْفِرُوهُ تامّ ، عند نافع لِلْمُشْرِكِينَ ليس بوقف ، لأن قوله : الذين تابع له لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ حسن كافِرُونَ تامّ ، للفصل بين صفة الكافرين ، والمؤمنين وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ليس بوقف ، لأن خبر إن لم يأت بعد ، وهو لهم أجر ، والوقف على مَمْنُونٍ تامّ ، أي : غير مقطوع ، وقيل : الذي لا حساب عليه أَنْداداً كاف ، ومثله : ربّ العالمين